الشيخ محمد أمين زين الدين

178

كلمة التقوى

[ المسألة 43 : ] يشترط أن يكون الشاهدان في الطلاق رجالا ، فلا تكفي في ذلك شهادة النساء منفردات ولا منضمات إلى الرجال . [ المسألة 44 : ] إذا وكل الزوج أحدا في طلاق زوجته لم يصح للوكيل أن يجعل الزوج أحد الشاهدين في طلاق زوجته ، وإن كان ثابت العدالة ، ولا يصح أن يجعل الوكيل نفسه شاهدا في الطلاق وإن كان ثابت العدالة كذلك ، وإذا وكل الزوج أحدا على أن يوكل ثالثا عن الزوج في طلاق امرأته ، فأنشأ هذا الثالث الطلاق بوكالته عن الزوج صح له أن يجعل الوكيل على التوكيل شاهدا في الطلاق . [ المسألة 45 : ] الشاهد العادل هو الذي ثبتت له العدالة وهي الاستقامة على الشريعة ، وكانت استقامته عليها صفة ثابتة في نفسه وليست حالة عارضة لا قرار لها ولا ثبات ، والاستقامة على الشريعة هي الالتزام الكامل باتيان ما فيها من واجبات ، واجتناب ما فيها من محرمات كبائر والاصرار على الصغائر ، وقد أوضحنا ذلك في المسألة الألف والثامنة والثمانين وعدة مسائل تليها من كتاب الصلاة ، فلتراجع ففيها بيان المراد في المقام . [ المسألة 46 : ] الاشهاد المعتبر في الطلاق هو أن يكون الشاهدان حاضرين ملتفتين ، يسمعان الصيغة ويعرفان المراد منها ، وإن لم يدعهما المطلق للحضور أو إلى تحمل الشهادة ، فلا يكفي أن يحضرا وهما غافلان ، أو مشغولان بأمر آخر غير ملتفتين ، أو يسمعان اللفظ ولا يفقهان المراد كما إذا كانا غير عربيين لا يفهمان معنى الصيغة المنشأة . [ المسألة 47 : ] لا يكفي في صحة الطلاق أن يكون الشاهدان عدلين في اعتقاد المطلق ، وهما فاسقان في واقع الأمر ، فلا تترتب على الطلاق بشهادتهما آثار الطلاق الصحيح ، ولا يصح الطلاق كذلك إذا كان الشاهدان غير عادلين